الثلاثاء، 3 يوليو 2018

هل في الجامعات الجزائرية بحث علمي..

 عجبا لأستاذ جامعي مهمته الأساسية هي البحث العلمي و التأليف الجاد و الإبتكار و الإبداع ...
لديه راتب محترم ووقت عمل مكيف " و هو مستور" متعفف مكتفي في الهناء و الحمد لله ...
يبحث عن " الخماجات " و " الوساخات " و " النفايات " كما قال خونا السيد ميلود خيزار الشاعر..
يلهث وراء البرلمان و النيابة و مجلس الأمة و البلدية ...
أو يوزع نفسه على كل وظائف و مناصب و عضويات في الجامعة من رئيس مجلس علمي إلى رئيس قسم إلى عميد الى تعيينات بمرسوم...
أو تراه يلهث و يتوسل للحصول على وظيفة عليا رئيس جامعة أو رئيس مركز جامعي ...
و يقول لك الطموح مشروع ..بل الغباء عندكم مشروع..تبا للنذالة ..
إلى مسؤول على معهد و قسم و كلية إلى نائب رئيس جامعة إلى رئيس مخبر ينتج أحيانا الهواء و الريح إلا من رحم ربي و حاشا الشرفاء على ندرتهم فقد تميعت الأمور و جن كثير من الناس و طاش عقلهم و أصابهم داء الكلب ...
يلهث وراء التعيين بمرسوم تنفيذي و يلهث وراء الإمتيازات و السلطة و النفوذ و المال و الجاه ...
و وظيفة رئيس جامعة لا تقل عن والي و وزير فهي وظيفة عليا سياسية حساسة في الجزائر تحمل صاحبها مسؤولية شراكته تاريخيا في الدمار الذي تتعرض له البلاد في قلاعها الكبرى ...
فيها تورط مع السلطة و تبرير و تزيين لواجهة السلطة و شراكة مع السلطة و سياستها و تدخلاتها و تسيير للأموال و الصفقات و من ثمة تورط في التدمير و التزييف و التحريف و التزوير...
ما للناس جنت..تصلي و تصوم و تعتمر و تلهث كالكلاب...
حاشا قلة قليلة من الشرفاء و النبلاء...
كداء الكلب أو كالوباء انتشر بينهم تراهم كالمجانيين يلهثون و يتملقون و يبحثون من يوصلهم إلى السلطة إلا من رحم ربي...
يستبيحون المشي على جماجم بعضهم بعضا و الكذب و الفتنة و النميمة و الغيبة ينهشون بعضهم بعضا يتصيدون عيوب بعضهم بعضا و عثرات بعضهم بعضا و أحيانا " خماجات" بعضهم بعضا .....
يسبون السلطة عند المعارضين و يشاركونها مناصبها و أعراسها و " خماجها " ليس نقدا و لا معارضة و لا اختراقا من أجل المعارضة و التغيير بل تزلفا و تملقا و طمعا و جشعا و طأطأة رأس و ذل و خنوع مرة اخرى حاشا الشرفاء...
سلطة و نظام متعفن كيف يرضى و يقبل الدوران في فلكه جزائري مستقيم و شريف و نابغة علم و كفاءة و ابن عائلة...
الله الله على الفيلسوف " هايدغر" الذي منح و انتخب لكرسي رئاسة الجامعة فهجرها إلى منزله بالريف يكتب و يؤلف...
العربي أو الجزائري لازم يكون في كل الحضرات و الهيئات و " السقايط " و " الخماجات "....
فقد تجده في كل الهيئات العلمية و الثقافية و الدينية و المعارضة و السلطة و تأليف الكتب و أي تأليف رعاك الله و أي كتب و في الإعلام و في الأعراس و في الجنائز و في المظالم و في مؤامرات الكيد و الظلم و السفه و الغي و النميمة و الغيرة و الحماز ...
بل إن كان رجلا و أعني ذكرا ربما تجده حتى في الجمعيات النسوية و أيضا يوم الجمعة في الصف الأول و في الصلوات الخمس أو بعضا منها بالمسجد و الجمعيات الخيرية و يحتك بالشؤون الدينية ...
و في اعتقاده و ظنه أن هكذا سوف يحقق سمعته و شهرته و هكذا هي " القفازة " ...
لكن عمره ينقضي كلمح البصر و ضميره إن بقي له ضمير مثقل بالتأنيب و العتاب يعذبه فلا يجد من وقت للمراجعة حتى ينتهي إلى القبر يلف في لحاف أبيض و يوضع في الحفرة فيطويه النسيان ...
أين هو من أولي الأيدي و الأبصار ...
لا أدعي الكمال لكن ما جلست على كرسي إلا ثائرا و غير مطيل للبقاء فيه و مسار مهني مدمر و محطم و الحمد لله...
قد تتأخر عن صلاتك مثلا فيغفر الله لك لكن أن تشارك الباطل منبطحا ذليلا و تمشي على جماجم غيرك تستبيح أعراضهم فذلك شر المال و النهاية...
هنالك من القدامى غير بعيد عن زمننا عندنا كتبوا و ألفوا كأنهم لم يفعلوا فمن يذكرهم اليوم إلا نادرا " عبد الله شريط" " خلدون" " محمد الصالح صديق" ." الربيع ميمون" رغم جديتهم فما بالك بالتافهين ..
التربة قاحلة و العطاء محدود هزيل إلا من رحم ربي ...
التاريخ لا يسجل إلا العظماء في بيئة لها ذاكرة ...
كفى تهريجا عودوا إلى ربكم و عقلكم و رشدكم ...
كفى " تلهليجا " و لهثا و توجسا تشتكون من التهميش و تمارسونه بين بعضكم بعضا ...
كفى نميمة تشتكون من أضرارها و أنتم تغذونها ضد بعضكم بعضا...
أنتم أصحاب نفوس عكرة و غير سليمة...
راجعوا أنفسكم فقد تقدمت بكم الأعمار و اقتربتم من اجالكم ...
توبوا يا من أعنيهم من دكاترة و أساتذة بالجامعات ينعتون بهذه الأوصاف حاشا النبلاء و الشرفاء ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

في الإستحواذ الثلاثي على نيتشه في نظر كليمان روسيه

رابط مقالي الموسوم " الإستحواذ الثلاثي على نيتشه في نظر كليمون روسيه "  http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=565387