أعدت نشر تهنئة عيد سنة 2015 لأن لا حال تبدل نحو الأفضل في عيد الفطر لسنة 2018
مقدمة /
ان كانت أحوال الانسانية مثيرة للقلق فإن أحوال الأمة الإسلامية تثير قلقا أكبر و أهم ...
نستقبل عيدا للفطر مباركا اعاده الله علينا و على كل المسلمين بالخير لكن لا حال يدفع نحو تقديم التبريكات و الفرح به فرحا كاملا غير منقوص...
أردت بهذه المناسبة التي يتداخل فيها أنين المرضى و المضطهدين و المظلومين و " المحقورين " و المستضعفين و المهمشين و
المجوعين و من اخترقت حقوقهم الاساسية و الانسانية و نهبت ثروات امتهم و اوطانهم و هم يتألمون و يكافحون اما استكبار عالمي
و اوليغارشية دولية من جهة و انظمة عار و دمار و استبداد و فساد في عالمنا الاسلامي خاصة و لا يخلو العالم كله من هذه
الاضطرابات و التوترات ...
تمتزج محنة أمة و إنسانية بفرحة عيد...
ترى ما نكهة هذا العيد ...
ترددت في تجاوز تبريكات العيد و كل ما يعمر الكون محزن و مخز...
بل كل ما تقترفه الإنسانية تتصدع له الأرض و السموات و يهتز له عرش الرحمن..
و الأكثر خزيا و حزنا حال المسلمين باعتبارهم منارات هدى و رحمة و نور للإنسانية جمعاء فها هو التخلف الإقتصادي و
العسكري ..
و العلمي و التقني و الثقافي و الفكري و الفساد الإداري و المالي و السياسي ينخر كينوناتهم التي تفتت و هي تنقسم يوما بعد يوم ...
كيف و غرداية جريحة (يومذاك منذ ثلاث سنوات و الجرح لا زال يدمي ) و حال الجزائر اليوم من حيث الانسان و المجتمع و الحكم و المدرسة محزن...
و المسلمون في " بورما " يذبحون من غير رأفة و لا شفقة و ببربرية في عهد تقول الإنسانية أنها بلغت شأوا من الوعي الحضاري و
الإنساني يموتون مع موت الضمير العالمي الإنساني...
و تدك غزة بالصواريخ و لا ساكن يتحرك و تجوع و تذبح فلسطين و تباع قضيتها و العرب يشاركون...
و يموت الناس في العراق الشقيق و ليبيا و سوريا و مصر و تدك اليمن دكا ليموت الطفل و الشاب و الكهل على يد مسلمين و عرب ....
و يتناحر الشيعة و السنة و يتقاتلون و هم أمة واحدة ...
و يغرد الغرب فتولد على يديه بشواربها "داعش" جسم غريب فتسقط نخبنا العربية في لعبة الغرب الهيمني جلدا لذاتها من غير رحمة ...
و تنقسم النخب المثقفة المستقيلة عن واقعها المأسوي كل يغني ليلاه و يعتبر أن الخلاص بين يديه على مسطور يقرأ تراثا جاثما
بمنظومته النصوصية المتماسكة القوية المتمنعة على كل فهم خارج نسقها بحصن حصين...
فما العمل هذه نخبة " أركونية " و الأخرى " فوكوية " و غيرها "دريدية " و تلك "طهائية " و أخرى "شحرورية " و منها "
ريكورية " و "هايدغرية " و " نيتشوية " ...
و هذا يفكك و ذاك يؤول و الاخر يفسر و بعضهم يحلل و شيخ رأى في خلاصة الحداثة و الخروج من التخلف إباحة الخمر و الزنا و
القبلة و العري و الإفطار جهرا ...
و اخر يرى مبارزة الله الغائب الحاضر فيعلن كفره وبالسب فيثور ضده حراس الله باسم الله لتكفيره فينطق الحداثيون زعما و انتسابا
" لا للقمع " و " نعم لحرية الإعتقاد " و لو بسب المقدسات و السخرية منها و لو كانت من مكونات الهوية و المخيال الجمعي..
و يتنامى النقاش بعيدا عن قضايا التخلف البنيوي و المزمن في أمتنا و طبيعة الحكم و الديمقراطية و استقلال النخب المثقفة عن
هيمنات الإدارة و سبل التعايش و فهوم متنورة غير مبالغة في التحلل من طبيعتها الهووية أو الهوياتية ...
أي انقسام هذا و أي فتنة كقطع الليل المظلم ...
تناحر بين الأنفس بالسلاح و تقاتل و بغي و سفك للدماء و تناحر خارج أسوار الإختلاف بل خلاف كلامي لفظي عنيف و إرهاب
ركب على مقاس الأمة العربية التي قيل لها سبب إرهابك الشيخان " البخاري" و "مسلم " ...
و لهو و حديث فارغ و لغو و كلام " فاضي" و وهابية و طرقية و إخوانية و علمانية و ليبرالية و يسارية و قومية و فرنكفونية و
أنجلوفونية...
و خيانات و وطنيات شوفينية تتناحر بعضها مع بعض و بعضها مع الله و بعضها مع المساجدو بعضها مع الإلحاد و الضلال و كل له شبح يطارده و قرين من الإنس يريد الإنتقام منه و التخلص من وجوده و نفيه....
لك الله يا أمة عربية إسلامية تجلد نفسها من غير رحمة بدل نقدها لذاتها ...
لك الله يا أمة جريحة مقسمة مفتوتة منهكة " تعبانة " مأزومة مهزومة ...
لك الله يا أمة العرب و المسلمين ...
بأي عيد يا عيد عدت نقصانا من الأعمار و نقصانا في وعينا الجمعي و نقصانا في الحرمات (بيت المقدس يضيع ) و مكة تحت
وصاية الامريكان ...
و نقصانا في الإيمان المنير و نقصانا في العقل المتبصر و نقصانا في الإدراك و نقصانا في العرفان و في الميزان و نقصانا في رشد
الحكام و نقصانا في حب الله
أي عيد نسعد فيه إلا بمعجزة منك يا رب و برحمة من عندك يا أرحم الراحمين
عيد يجعله الله نافذة نطل بها على الخير و بابا من أبواب رحماته الواسعة و لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا...
تقبل الله منا و منكم الصيام و الطاعات أمين ...
حفظ الله الإنسانية من كل سوء و حفظ الله المسلمين و حفظ اللله الجزائر و الجزائريين ...
و جعل الله جميع المسلمين نموذجا للقوة من غير بطش و ظلم و عدوان و حليفهم النصر من غير طغيان...
و حفظ دمائهم و صان أعراضهم و عافانا و أهالينا و شفانا و شفى مرضانا و قضى حوائجنا و أصلح ذريتنا و حفظها من كل سوء ...
و فك أسرانا و حرر أوطاننا و لم شملنا عائلات و أفراد و أرحام و أنساب و أحباب و إخوان في الله و في الإنسانية ...
و لم شمل " السنة " و "الشيعة " و أبعد عنهم الغلاة و هداهم إلى الإعتدال و أعتقهم من خطابات اللعنة على الصحابة و التكفير و
التفسيق...
اللهم وحد صفوفهم و اجمع كلمتهم عربا و فرسا و أتراكا و غربا عربيا و مشرقا و جزائريين ...
و كل المذاهب صوفية و أهل عرفان و إخوان و أهل سياسة و عقلانيين و حداثيين و تنويريين و تقليديين و محافظين ميثاقهم الحوار
و الإختلاف و التراحم ...
لا مذهب يعلو إلا مذهب الإسلام الكوني الإنساني المنعتق من كل أشكال الإستلاب و الإرتهان...
اللهم اجمع أهل الوطن الواحد على قضية أوطانهم يتعايشون على ميثاق إنساني و احد علمانيين و إسلاميين و كل النزوعات الفكرانية ...
و ابعد عنهم سوء الحكام و اهد حكامهم و كف أيديهم عن مال الأمة و ثرواتها البشرية و المادية و اعصمنا من كل فتنة خارجية و
داخلية و حرر الكفاءات الوطنية و اجعلها تفيد البلاد و العباد-امين-...
تقبل الله منا و منكم أجمعين..
عيد مبارك علينا و على كل المسلمين و حفظ الله الجزائر من كل سوء و جمع بين أفرادها على اختلاف رؤاهم امين "
الجزائر- بسكرة في 2015/ 16/07/
أعيد نشره عند قدوم عيد الفطرالمبارك لسنة 2018
الجزائر - بسكرة في 13/ 06 / 2018
مقدمة /
ان كانت أحوال الانسانية مثيرة للقلق فإن أحوال الأمة الإسلامية تثير قلقا أكبر و أهم ...
نستقبل عيدا للفطر مباركا اعاده الله علينا و على كل المسلمين بالخير لكن لا حال يدفع نحو تقديم التبريكات و الفرح به فرحا كاملا غير منقوص...
أردت بهذه المناسبة التي يتداخل فيها أنين المرضى و المضطهدين و المظلومين و " المحقورين " و المستضعفين و المهمشين و
المجوعين و من اخترقت حقوقهم الاساسية و الانسانية و نهبت ثروات امتهم و اوطانهم و هم يتألمون و يكافحون اما استكبار عالمي
و اوليغارشية دولية من جهة و انظمة عار و دمار و استبداد و فساد في عالمنا الاسلامي خاصة و لا يخلو العالم كله من هذه
الاضطرابات و التوترات ...
تمتزج محنة أمة و إنسانية بفرحة عيد...
ترى ما نكهة هذا العيد ...
ترددت في تجاوز تبريكات العيد و كل ما يعمر الكون محزن و مخز...
بل كل ما تقترفه الإنسانية تتصدع له الأرض و السموات و يهتز له عرش الرحمن..
و الأكثر خزيا و حزنا حال المسلمين باعتبارهم منارات هدى و رحمة و نور للإنسانية جمعاء فها هو التخلف الإقتصادي و
العسكري ..
و العلمي و التقني و الثقافي و الفكري و الفساد الإداري و المالي و السياسي ينخر كينوناتهم التي تفتت و هي تنقسم يوما بعد يوم ...
كيف و غرداية جريحة (يومذاك منذ ثلاث سنوات و الجرح لا زال يدمي ) و حال الجزائر اليوم من حيث الانسان و المجتمع و الحكم و المدرسة محزن...
و المسلمون في " بورما " يذبحون من غير رأفة و لا شفقة و ببربرية في عهد تقول الإنسانية أنها بلغت شأوا من الوعي الحضاري و
الإنساني يموتون مع موت الضمير العالمي الإنساني...
و تدك غزة بالصواريخ و لا ساكن يتحرك و تجوع و تذبح فلسطين و تباع قضيتها و العرب يشاركون...
و يموت الناس في العراق الشقيق و ليبيا و سوريا و مصر و تدك اليمن دكا ليموت الطفل و الشاب و الكهل على يد مسلمين و عرب ....
و يتناحر الشيعة و السنة و يتقاتلون و هم أمة واحدة ...
و يغرد الغرب فتولد على يديه بشواربها "داعش" جسم غريب فتسقط نخبنا العربية في لعبة الغرب الهيمني جلدا لذاتها من غير رحمة ...
و تنقسم النخب المثقفة المستقيلة عن واقعها المأسوي كل يغني ليلاه و يعتبر أن الخلاص بين يديه على مسطور يقرأ تراثا جاثما
بمنظومته النصوصية المتماسكة القوية المتمنعة على كل فهم خارج نسقها بحصن حصين...
فما العمل هذه نخبة " أركونية " و الأخرى " فوكوية " و غيرها "دريدية " و تلك "طهائية " و أخرى "شحرورية " و منها "
ريكورية " و "هايدغرية " و " نيتشوية " ...
و هذا يفكك و ذاك يؤول و الاخر يفسر و بعضهم يحلل و شيخ رأى في خلاصة الحداثة و الخروج من التخلف إباحة الخمر و الزنا و
القبلة و العري و الإفطار جهرا ...
و اخر يرى مبارزة الله الغائب الحاضر فيعلن كفره وبالسب فيثور ضده حراس الله باسم الله لتكفيره فينطق الحداثيون زعما و انتسابا
" لا للقمع " و " نعم لحرية الإعتقاد " و لو بسب المقدسات و السخرية منها و لو كانت من مكونات الهوية و المخيال الجمعي..
و يتنامى النقاش بعيدا عن قضايا التخلف البنيوي و المزمن في أمتنا و طبيعة الحكم و الديمقراطية و استقلال النخب المثقفة عن
هيمنات الإدارة و سبل التعايش و فهوم متنورة غير مبالغة في التحلل من طبيعتها الهووية أو الهوياتية ...
أي انقسام هذا و أي فتنة كقطع الليل المظلم ...
تناحر بين الأنفس بالسلاح و تقاتل و بغي و سفك للدماء و تناحر خارج أسوار الإختلاف بل خلاف كلامي لفظي عنيف و إرهاب
ركب على مقاس الأمة العربية التي قيل لها سبب إرهابك الشيخان " البخاري" و "مسلم " ...
و لهو و حديث فارغ و لغو و كلام " فاضي" و وهابية و طرقية و إخوانية و علمانية و ليبرالية و يسارية و قومية و فرنكفونية و
أنجلوفونية...
و خيانات و وطنيات شوفينية تتناحر بعضها مع بعض و بعضها مع الله و بعضها مع المساجدو بعضها مع الإلحاد و الضلال و كل له شبح يطارده و قرين من الإنس يريد الإنتقام منه و التخلص من وجوده و نفيه....
لك الله يا أمة عربية إسلامية تجلد نفسها من غير رحمة بدل نقدها لذاتها ...
لك الله يا أمة جريحة مقسمة مفتوتة منهكة " تعبانة " مأزومة مهزومة ...
لك الله يا أمة العرب و المسلمين ...
بأي عيد يا عيد عدت نقصانا من الأعمار و نقصانا في وعينا الجمعي و نقصانا في الحرمات (بيت المقدس يضيع ) و مكة تحت
وصاية الامريكان ...
و نقصانا في الإيمان المنير و نقصانا في العقل المتبصر و نقصانا في الإدراك و نقصانا في العرفان و في الميزان و نقصانا في رشد
الحكام و نقصانا في حب الله
أي عيد نسعد فيه إلا بمعجزة منك يا رب و برحمة من عندك يا أرحم الراحمين
عيد يجعله الله نافذة نطل بها على الخير و بابا من أبواب رحماته الواسعة و لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا...
تقبل الله منا و منكم الصيام و الطاعات أمين ...
حفظ الله الإنسانية من كل سوء و حفظ الله المسلمين و حفظ اللله الجزائر و الجزائريين ...
و جعل الله جميع المسلمين نموذجا للقوة من غير بطش و ظلم و عدوان و حليفهم النصر من غير طغيان...
و حفظ دمائهم و صان أعراضهم و عافانا و أهالينا و شفانا و شفى مرضانا و قضى حوائجنا و أصلح ذريتنا و حفظها من كل سوء ...
و فك أسرانا و حرر أوطاننا و لم شملنا عائلات و أفراد و أرحام و أنساب و أحباب و إخوان في الله و في الإنسانية ...
و لم شمل " السنة " و "الشيعة " و أبعد عنهم الغلاة و هداهم إلى الإعتدال و أعتقهم من خطابات اللعنة على الصحابة و التكفير و
التفسيق...
اللهم وحد صفوفهم و اجمع كلمتهم عربا و فرسا و أتراكا و غربا عربيا و مشرقا و جزائريين ...
و كل المذاهب صوفية و أهل عرفان و إخوان و أهل سياسة و عقلانيين و حداثيين و تنويريين و تقليديين و محافظين ميثاقهم الحوار
و الإختلاف و التراحم ...
لا مذهب يعلو إلا مذهب الإسلام الكوني الإنساني المنعتق من كل أشكال الإستلاب و الإرتهان...
اللهم اجمع أهل الوطن الواحد على قضية أوطانهم يتعايشون على ميثاق إنساني و احد علمانيين و إسلاميين و كل النزوعات الفكرانية ...
و ابعد عنهم سوء الحكام و اهد حكامهم و كف أيديهم عن مال الأمة و ثرواتها البشرية و المادية و اعصمنا من كل فتنة خارجية و
داخلية و حرر الكفاءات الوطنية و اجعلها تفيد البلاد و العباد-امين-...
تقبل الله منا و منكم أجمعين..
عيد مبارك علينا و على كل المسلمين و حفظ الله الجزائر من كل سوء و جمع بين أفرادها على اختلاف رؤاهم امين "
الجزائر- بسكرة في 2015/ 16/07/
أعيد نشره عند قدوم عيد الفطرالمبارك لسنة 2018
الجزائر - بسكرة في 13/ 06 / 2018