يشتغل صديق لي مغربي تعرفت عليه
على حوسبة اللغة العربية بإحدى جامعات الولايات المتحدة الأمريكية ...
أخبرني منذ بضع سنوات قليلة أن صديقا له بأمريكا يشتغل منذ عشرة سنوات بمنحة خصصتها الجامعة على النص و الوثيقة الأصلية لدو سوسير " درس في اللسانيات العامة "...
أقول عشر سنوات و لم ينته الرجل من بحثه و كادت تنفذ التغطية المالية رغم دعم من جهات خارجية ...
و يأتي عندنا أستاذ جامعي أو طالب يحكم على تراث كامل و تاريخ كامل من خلال قراءة إنطباعية متعجلة فيصف هذا التراث بأوصاف غريبة من غير تردد و لا يترك هامشا للتخطئة ...
لست ضد نقد التراث الديني و الأدبي و المعرفي عربيا كان أو غربيا...
أحترم الجابري مثلا و حسن حنفي و حتى حسين مروة الماركسي أو الطيب تيزيني و غيرهم كثير.....
لكنني لا أحترم من الجيل الجديد من يقفز على النوابض كريشة في مهب الريح يتعالم علينا يتسرع في تقييمه ليسفه الأدب و التراث و كل شيء موروث
و هو لم ينتج جديدا متميزا يعكس قامته و لم يقدم حجة بالغة تبرر عنترياته ...
في تراثنا الأدبي و الفلسفي و الصوفي و حتى الفقهي روائع و كنوز ....
و فيه سقطات و عثرات خطيرة ينزع إليها شباب اليوم للأسف كأنها يقينيات و وحي مقدس...
الجاحظ أديب كبير و ناقد متمرس و متميز و أبو حيان التوحيدي الذي لقب بأديب الفلاسفة و فيلسوف الأدباء
و حتى كفريات ابن هانىء الأندلسي و ابن الراوندي الملحد و جلال الدين الرومي بلغة غير العربية و المعري في فترة متأخرة و شوقي و طه حسين و الرافعي و العقاد...
و قصة ابن طفيل التي ألهمت الكوميديا الغربية و إخوان الصفا و نصوص التصوف منها النفري و الحلاج و ابن عربي ....
و قديما قال ابن خلدون أو قريبا مما سأذكر " لازلنا و نحن بالمغرب نسمع أن أركان الأدب أربعة " البيان و التبيين " للجاحظ و " الأمالي " للقالي و " أدب الكاتب " لابن قتيبة و " الكامل " للمبرد...
يتمسك الغرب في قوله الفلسفي بقديمه كجذر و أصل و منه أرسطو مثلا لا حصرا و الذي لازال يشغل مكانة مركزية في الخطاب الفلسفي الغربي سواء إسما ظاهرا أو قولا و رأيا و لا يمثل الخطاب الفلسفي الألماني أيضا الإستثناء ....
لا أدري كيف يعرف الغرب ابن سينا و الماوردي و الكندي و الفارابي و ابن رشد و ابن طفيل و غيرهم أفضل منا نحن من يتنصل من تراثه و يجلد ذاته بقساوة أو يقدسه و يصنمه و يعبده تراثا و رموزا أكثر من عبادة الله...
من ينكر كم استفاد الدرس اللساني الحديث و اللغوي و البلاغي و الدلالي و السيميائي من علومنا اللغوية و لا ندعي أننا نحن فقط من ألهمه لكن لا ينكر الغرب ابن جني صاحب الخصائص و أبو علي الفارسي أستاذه و عبد القاهر الجرجاني و غيرهم كثير...
الجحود ظلم و تنكر و تماوت و تصاغر أمام الاخر و عقدة نقص و قفز على التاريخ و تزييف له تماما
كما أن التمترس حول الماضي هو من قبيل الزهو و التغني يه أمجادا كحالة مرضية و هوس..
الحضارات أخذ و عطاء و قومة و كبوة و إذا طالت الأزمة فلنبحث في الأسباب بعمق...
إن سنن النصر و الهزيمة تمضي على الجميع من غير تبجيل و لا مفاضلة ذلك ما يجب أن نعيه....
لسنا شعوبا مجبولة على التخلف أو هو بنيوي فيها و ليس هنالك شعوب الله مختارة و أخرى ملعونة ولد معها التخلف....
أخبرني منذ بضع سنوات قليلة أن صديقا له بأمريكا يشتغل منذ عشرة سنوات بمنحة خصصتها الجامعة على النص و الوثيقة الأصلية لدو سوسير " درس في اللسانيات العامة "...
أقول عشر سنوات و لم ينته الرجل من بحثه و كادت تنفذ التغطية المالية رغم دعم من جهات خارجية ...
و يأتي عندنا أستاذ جامعي أو طالب يحكم على تراث كامل و تاريخ كامل من خلال قراءة إنطباعية متعجلة فيصف هذا التراث بأوصاف غريبة من غير تردد و لا يترك هامشا للتخطئة ...
لست ضد نقد التراث الديني و الأدبي و المعرفي عربيا كان أو غربيا...
أحترم الجابري مثلا و حسن حنفي و حتى حسين مروة الماركسي أو الطيب تيزيني و غيرهم كثير.....
لكنني لا أحترم من الجيل الجديد من يقفز على النوابض كريشة في مهب الريح يتعالم علينا يتسرع في تقييمه ليسفه الأدب و التراث و كل شيء موروث
و هو لم ينتج جديدا متميزا يعكس قامته و لم يقدم حجة بالغة تبرر عنترياته ...
في تراثنا الأدبي و الفلسفي و الصوفي و حتى الفقهي روائع و كنوز ....
و فيه سقطات و عثرات خطيرة ينزع إليها شباب اليوم للأسف كأنها يقينيات و وحي مقدس...
الجاحظ أديب كبير و ناقد متمرس و متميز و أبو حيان التوحيدي الذي لقب بأديب الفلاسفة و فيلسوف الأدباء
و حتى كفريات ابن هانىء الأندلسي و ابن الراوندي الملحد و جلال الدين الرومي بلغة غير العربية و المعري في فترة متأخرة و شوقي و طه حسين و الرافعي و العقاد...
و قصة ابن طفيل التي ألهمت الكوميديا الغربية و إخوان الصفا و نصوص التصوف منها النفري و الحلاج و ابن عربي ....
و قديما قال ابن خلدون أو قريبا مما سأذكر " لازلنا و نحن بالمغرب نسمع أن أركان الأدب أربعة " البيان و التبيين " للجاحظ و " الأمالي " للقالي و " أدب الكاتب " لابن قتيبة و " الكامل " للمبرد...
يتمسك الغرب في قوله الفلسفي بقديمه كجذر و أصل و منه أرسطو مثلا لا حصرا و الذي لازال يشغل مكانة مركزية في الخطاب الفلسفي الغربي سواء إسما ظاهرا أو قولا و رأيا و لا يمثل الخطاب الفلسفي الألماني أيضا الإستثناء ....
لا أدري كيف يعرف الغرب ابن سينا و الماوردي و الكندي و الفارابي و ابن رشد و ابن طفيل و غيرهم أفضل منا نحن من يتنصل من تراثه و يجلد ذاته بقساوة أو يقدسه و يصنمه و يعبده تراثا و رموزا أكثر من عبادة الله...
من ينكر كم استفاد الدرس اللساني الحديث و اللغوي و البلاغي و الدلالي و السيميائي من علومنا اللغوية و لا ندعي أننا نحن فقط من ألهمه لكن لا ينكر الغرب ابن جني صاحب الخصائص و أبو علي الفارسي أستاذه و عبد القاهر الجرجاني و غيرهم كثير...
الجحود ظلم و تنكر و تماوت و تصاغر أمام الاخر و عقدة نقص و قفز على التاريخ و تزييف له تماما
كما أن التمترس حول الماضي هو من قبيل الزهو و التغني يه أمجادا كحالة مرضية و هوس..
الحضارات أخذ و عطاء و قومة و كبوة و إذا طالت الأزمة فلنبحث في الأسباب بعمق...
إن سنن النصر و الهزيمة تمضي على الجميع من غير تبجيل و لا مفاضلة ذلك ما يجب أن نعيه....
لسنا شعوبا مجبولة على التخلف أو هو بنيوي فيها و ليس هنالك شعوب الله مختارة و أخرى ملعونة ولد معها التخلف....
حمزة بلحاج صالح
الحوار المتمدن-العدد: 5866 - 2018 / 5 / 7 - 01:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
الحوار المتمدن-العدد: 5866 - 2018 / 5 / 7 - 01:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
يشتغل صديق لي مغربي تعرفت عليه
على حوسبة اللغة العربية بإحدى جامعات الولايات المتحدة الأمريكية ...
أخبرني منذ بضع سنوات قليلة أن صديقا له بأمريكا يشتغل منذ عشرة سنوات بمنحة خصصتها الجامعة على النص و الوثيقة الأصلية لدو سوسير " درس في اللسانيات العامة "...
أقول عشر سنوات و لم ينته الرجل من بحثه و كادت تنفذ التغطية المالية رغم دعم من جهات خارجية ...
و يأتي عندنا أستاذ جامعي أو طالب يحكم على تراث كامل و تاريخ كامل من خلال قراءة إنطباعية متعجلة فيصف هذا التراث بأوصاف غريبة من غير تردد و لا يترك هامشا للتخطئة ...
لست ضد نقد التراث الديني و الأدبي و المعرفي عربيا كان أو غربيا...
أحترم الجابري مثلا و حسن حنفي و حتى حسين مروة الماركسي أو الطيب تيزيني و غيرهم كثير.....
لكنني لا أحترم من الجيل الجديد من يقفز على النوابض كريشة في مهب الريح يتعالم علينا يتسرع في تقييمه ليسفه الأدب و التراث و كل شيء موروث
و هو لم ينتج جديدا متميزا يعكس قامته و لم يقدم حجة بالغة تبرر عنترياته ...
في تراثنا الأدبي و الفلسفي و الصوفي و حتى الفقهي روائع و كنوز ....
و فيه سقطات و عثرات خطيرة ينزع إليها شباب اليوم للأسف كأنها يقينيات و وحي مقدس...
الجاحظ أديب كبير و ناقد متمرس و متميز و أبو حيان التوحيدي الذي لقب بأديب الفلاسفة و فيلسوف الأدباء
و حتى كفريات ابن هانىء الأندلسي و ابن الراوندي الملحد و جلال الدين الرومي بلغة غير العربية و المعري في فترة متأخرة و شوقي و طه حسين و الرافعي و العقاد...
و قصة ابن طفيل التي ألهمت الكوميديا الغربية و إخوان الصفا و نصوص التصوف منها النفري و الحلاج و ابن عربي ....
و قديما قال ابن خلدون أو قريبا مما سأذكر " لازلنا و نحن بالمغرب نسمع أن أركان الأدب أربعة " البيان و التبيين " للجاحظ و " الأمالي " للقالي و " أدب الكاتب " لابن قتيبة و " الكامل " للمبرد...
يتمسك الغرب في قوله الفلسفي بقديمه كجذر و أصل و منه أرسطو مثلا لا حصرا و الذي لازال يشغل مكانة مركزية في الخطاب الفلسفي الغربي سواء إسما ظاهرا أو قولا و رأيا و لا يمثل الخطاب الفلسفي الألماني أيضا الإستثناء ....
لا أدري كيف يعرف الغرب ابن سينا و الماوردي و الكندي و الفارابي و ابن رشد و ابن طفيل و غيرهم أفضل منا نحن من يتنصل من تراثه و يجلد ذاته بقساوة أو يقدسه و يصنمه و يعبده تراثا و رموزا أكثر من عبادة الله...
من ينكر كم استفاد الدرس اللساني الحديث و اللغوي و البلاغي و الدلالي و السيميائي من علومنا اللغوية و لا ندعي أننا نحن فقط من ألهمه لكن لا ينكر الغرب ابن جني صاحب الخصائص و أبو علي الفارسي أستاذه و عبد القاهر الجرجاني و غيرهم كثير...
الجحود ظلم و تنكر و تماوت و تصاغر أمام الاخر و عقدة نقص و قفز على التاريخ و تزييف له تماما
كما أن التمترس حول الماضي هو من قبيل الزهو و التغني يه أمجادا كحالة مرضية و هوس..
الحضارات أخذ و عطاء و قومة و كبوة و إذا طالت الأزمة فلنبحث في الأسباب بعمق...
إن سنن النصر و الهزيمة تمضي على الجميع من غير تبجيل و لا مفاضلة ذلك ما يجب أن نعيه....
لسنا شعوبا مجبولة على التخلف أو هو بنيوي فيها و ليس هنالك شعوب الله مختارة و أخرى ملعونة ولد معها التخلف....
أخبرني منذ بضع سنوات قليلة أن صديقا له بأمريكا يشتغل منذ عشرة سنوات بمنحة خصصتها الجامعة على النص و الوثيقة الأصلية لدو سوسير " درس في اللسانيات العامة "...
أقول عشر سنوات و لم ينته الرجل من بحثه و كادت تنفذ التغطية المالية رغم دعم من جهات خارجية ...
و يأتي عندنا أستاذ جامعي أو طالب يحكم على تراث كامل و تاريخ كامل من خلال قراءة إنطباعية متعجلة فيصف هذا التراث بأوصاف غريبة من غير تردد و لا يترك هامشا للتخطئة ...
لست ضد نقد التراث الديني و الأدبي و المعرفي عربيا كان أو غربيا...
أحترم الجابري مثلا و حسن حنفي و حتى حسين مروة الماركسي أو الطيب تيزيني و غيرهم كثير.....
لكنني لا أحترم من الجيل الجديد من يقفز على النوابض كريشة في مهب الريح يتعالم علينا يتسرع في تقييمه ليسفه الأدب و التراث و كل شيء موروث
و هو لم ينتج جديدا متميزا يعكس قامته و لم يقدم حجة بالغة تبرر عنترياته ...
في تراثنا الأدبي و الفلسفي و الصوفي و حتى الفقهي روائع و كنوز ....
و فيه سقطات و عثرات خطيرة ينزع إليها شباب اليوم للأسف كأنها يقينيات و وحي مقدس...
الجاحظ أديب كبير و ناقد متمرس و متميز و أبو حيان التوحيدي الذي لقب بأديب الفلاسفة و فيلسوف الأدباء
و حتى كفريات ابن هانىء الأندلسي و ابن الراوندي الملحد و جلال الدين الرومي بلغة غير العربية و المعري في فترة متأخرة و شوقي و طه حسين و الرافعي و العقاد...
و قصة ابن طفيل التي ألهمت الكوميديا الغربية و إخوان الصفا و نصوص التصوف منها النفري و الحلاج و ابن عربي ....
و قديما قال ابن خلدون أو قريبا مما سأذكر " لازلنا و نحن بالمغرب نسمع أن أركان الأدب أربعة " البيان و التبيين " للجاحظ و " الأمالي " للقالي و " أدب الكاتب " لابن قتيبة و " الكامل " للمبرد...
يتمسك الغرب في قوله الفلسفي بقديمه كجذر و أصل و منه أرسطو مثلا لا حصرا و الذي لازال يشغل مكانة مركزية في الخطاب الفلسفي الغربي سواء إسما ظاهرا أو قولا و رأيا و لا يمثل الخطاب الفلسفي الألماني أيضا الإستثناء ....
لا أدري كيف يعرف الغرب ابن سينا و الماوردي و الكندي و الفارابي و ابن رشد و ابن طفيل و غيرهم أفضل منا نحن من يتنصل من تراثه و يجلد ذاته بقساوة أو يقدسه و يصنمه و يعبده تراثا و رموزا أكثر من عبادة الله...
من ينكر كم استفاد الدرس اللساني الحديث و اللغوي و البلاغي و الدلالي و السيميائي من علومنا اللغوية و لا ندعي أننا نحن فقط من ألهمه لكن لا ينكر الغرب ابن جني صاحب الخصائص و أبو علي الفارسي أستاذه و عبد القاهر الجرجاني و غيرهم كثير...
الجحود ظلم و تنكر و تماوت و تصاغر أمام الاخر و عقدة نقص و قفز على التاريخ و تزييف له تماما
كما أن التمترس حول الماضي هو من قبيل الزهو و التغني يه أمجادا كحالة مرضية و هوس..
الحضارات أخذ و عطاء و قومة و كبوة و إذا طالت الأزمة فلنبحث في الأسباب بعمق...
إن سنن النصر و الهزيمة تمضي على الجميع من غير تبجيل و لا مفاضلة ذلك ما يجب أن نعيه....
لسنا شعوبا مجبولة على التخلف أو هو بنيوي فيها و ليس هنالك شعوب الله مختارة و أخرى ملعونة ولد معها التخلف....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق