السبت، 26 مايو 2018

التربية والهوية و العلمانية ...

  كلمة عزاء لتيارات التنوير العربي المزيف و سرابها و حلمها في إبعاد القيم عن معيوشنا

 " إلى تيارات الإستئصال و التنوير المنقطعة عن الشعور الجمعي للشعوب الإسلامية و الشاردة عن قيمه الروحية و الساخرة من مقولاته بدل المصححة لها .."

" إلى كل ساخر من رموز الدين و المؤسسة الدينية لا ناقد رصين "

" حلمكم مشروع لكنه لن يتحقق لو قرأتم التاريخ و الفلسفة و الإجتماع.. "

" تجانبون مركز الثقل ..."

" النواظم القيمية هي الأطر التي تتحرك فيها مشاريع الجودة و التنافس بالنسبة للمدرسة ...

لا مشروع تربوي معلق في الهواء و السماء من غير لون و هوية و معالم و إحداثيات....

الذين يرفضون الإيديولوجيا ينتصرون على أنقاض رفضهم لواحدة أخرى..

المواطن الصالح ليس خيالا بل ملمحا هوياتيا أولا و معرفيا و علميا ثانيا....

لا تكتمل المواطنة وفق وصفات منمذجة ظاهرها الحياد لمن يكون شدة الظهور عندهم تولد ه الغياب

و حقيقتها الإستلاب و الإرتهان تكريس التبعية لمن تحرر حقا من الإيديولوجيا بنسبة عالية من غير محاكاة و تقليد..

.نحتاج للمواطن الصالح و المناضل المنافح على ذاتيته و أرضه و تاريخه و فهوم دينه السليمة و لونه الثقافي و لسانه و لغته و دينه مترسبة في وعاء التاريخ و السيرورة التاريخية التي شكلته بكل روافدها..

بل لو عاد بعضهم للدراسات الفلسفية و الإجتماعية حول المخيال لأدركوا بأن المخيال الجمعي أو الخيال لا يمكن استئصاله...

هي مغامرة علموية تكاليفها باهظة ...

بل هي تثوير للمناطق المنيرة من المخيال بدل مصادمته و تطويره و توظيفه كطاقة بانية

و كل مصادمة مباشرة لا تنجح و تعلن فشلها..

لذلك فشلت تيارات التنوير و الحداثة و العلمنة الزائفة المجتثة من سباقانها و من سيرورتنا التاريخية و راهننا عن هموم الشعب و هواجسه و مكونات روحه و هويته و شعوره و لاشعوره ...

و التي تصف الإنتظام في عناوين هذه الهموم و الأحاسيس و تطويرها و لو من طرف النخبة " شعبوية " و " تهريج" و " ايدولوجيا "....

و التي تحلم يوما أنها سوف تغير الحال بدكتاتورية النخبة و من ثمة الإخفاقات المتتالية عقودا تلو الأخرى ...

عقود من الزمن لم يستخلصوا منها درسا و لا عبرة..

كم مر على " هايدغر " الذي قال بأنه سيستوطن قلب الميتافيزيقا ليهدمها عبر " بيق بنق " داخلي فيفجرها

و بعد و قبل هايدغر مر الكثير و كذلك مرت تيارات التفكيك ...

لكن لا زالت الميتافيزيقا تحدث الشغب و تحدد المنعرجات الكبرى سلبا أو إيجابا في الواقع الكوني...

هي حاضرة بما لها و ما عليها..حاضرة...

صدق " بروديل " لما سئل عن البنيات الفوقية فقال " لكنها ثقيلة " ..

لقد كان " هابرماس " في حديثه عن الدين و الفضاء العام أو العمومي و الذي اعتبر الدين من أهم مكوناته أكثر حكمة و أقرب فهما لصمود الميتافيزيقا و تمنعها عن التفكك ..

مصادمة المخيال الجمعي و مقاربات الإستئصال و الكل أمني و تربوي و ثقافي ..

مغامرات علموية صرفة و مكلفة و جانية على نفسها في بلداننا العربية.."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

في الإستحواذ الثلاثي على نيتشه في نظر كليمان روسيه

رابط مقالي الموسوم " الإستحواذ الثلاثي على نيتشه في نظر كليمون روسيه "  http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=565387