السبت، 26 مايو 2018

إسلام عليك بخويصة نفسك ...خياركم خياركم لأهله..


الله جل شأنه ليس للكسالى و المتقاعسين مانحا

الله لا يطمع فيه إلا صادقا و لا يستخيره إلا عارفا بحقيقة الإسلام و وبدوره كإنسان في الدنيا

الله عدل و رحيم بعباده ...

ييسر الأرزاق و يقضي الحوائج وفق سنن كونية واضحة..

يسعى الناس بالبذل و الكدح و الكد و الله ييسر أو يختبر ..

لا يطمع الكسول و المتخاذل و من يعبد الله على حرف و يفهم الدين على هواه ثم يطمع في الله من غير بذل و لا استنكار منكر حاصل في أمته يسعى لتغييره بالمتاح حقا لا تحديدا بالحيلة و الإفتراء ..

كذابون من يعبدون الله على هذه الحيل و الكذب و المراوغة و يظنون أن خالق السموات و الأرض الذي بعث نبيه بالوحي و كلفه و ألقى عليه قولا ثقيلا و حمله الأمانة و حملها الإنسان بحملها الثقيل و كابد و كافح و قاوم ...

و تلقى أول إشارات الوحي بإقرأ و هو اليوم لا يقرأ و لا يفهم و يتأول الدين حسب هواه و مصالحه الدنيوية...

كيف يطمع الطماع و الكذاب في خالقه لا لشيء إلا لأنه صلى و صام و ربما اعتمر و حج و ربما زكى إن كان له كسب و أكثر و أفرط في الدعاء و الإستخارة كما و عددا و طلب المنح و هو غير معطاء...

و الأمة و المجتمع و الشعب و محيطه القريب و البعيد في انهيار و تخبط و تقهقر رهيب ...

و محارم الله تنتهك و الفساد المالي و الإداري ضارب جذوره في عمق المجتمع و الحكم تائه شارد فاسد مستبد...

أي إله هذا الذي يعبده هؤولاء أو يتوقعونه و هم يتدينون من غير أن يوقظهم تدينهم لمثل هذا كله ...

هل هم أفضل من الأنبياء و المرسلين و محمد صلى الله عليه و سلم و أصحابه ..

دفعوا من مالهم و وقتهم و راحتهم و فرطوا في ذويهم و أهلهم و أولادهم و تجارتهم ....

كيف يطمعون في الله و أحاديث الطمع بينة واضحة لا تفهم إلا في ضوء القران و معالمه و الإسلام و روحه و الكون و سننه و الممارسة التاريخية لسيرة الرسول الأكرم و الأنبياء ...

لا تمنوا على الله ..لا تطمعوا في الله...لا تكذبوا على أنفسكم و على الله و على رسوله...لا تفسروا دين الله على هواكم..أيها الناس...

لا تختصروا دين الله في السهل و في مصالحكم بما لا يكلفكم و يقتضي منكم تضحية...

المتقاعس الذي لا يحمر وجهه يوما لفساد عم و ظلم تكاثر و لا يسعى في نهج تغيير الواقع و لا يمنح من وقته ليرفع أو يقلل أو يكافح هذا الفساد لا يسمع الله دعاءه الا كغريب ينادي ...

يعرفون الله فقط عند الحاجة من غير بذل و عطاء...

الإستخارة الإستخارة الإستخارة....

الدعاء الدعاء الدعاء ...

ويح للغرباء على الله الذين لا ينفقون من الغالي عندهم مهما قل وقتا و مالا و صحة و جهدا و علما و بنينا و متعة في الدنيا...

ويح لمن لا يشتغلون إلا بخويصة أنفسهم...

و يختبئون وراء النصوص...

الله ليس ألعوبة جل شأنه...

الإسلام و التدين به ليس استجمام و سياحة ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

في الإستحواذ الثلاثي على نيتشه في نظر كليمان روسيه

رابط مقالي الموسوم " الإستحواذ الثلاثي على نيتشه في نظر كليمون روسيه "  http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=565387