السبت، 17 مارس 2018

سيرتي و تجربتي للتبصر و الاستفادة...

سيرتي و تجربتي للتبصر و الاستفادة...


" في عام 2010 طلب مني ثلاثة أصدقاء من عالم الإفتراضي إلحاحا أن أعرف بسيرتي العلمية بأسلوب أدبي نثري لا إداري مهني و ذلك للاستفادة لا للإشهار ...

لعلها تكون محطات للإستلهام و التبصر فها أنا أفعل بعد الإلحاح و التأكيد و بعد أن قمت بتحضيرها للنشر ربما على صفحة فضاء أو مجلة أو صحيفة ورقية إلكترونية ما ثم عدلت عن ذلك لأسباب....

و هي سيرة تغيب فيها محطات هامة من أجل الاختصار...

كتبت أقول:

" الاسم :حمزة اللقب: بلحاج -صالح ....كاتب و باحث جزائري في قضايا المعرفة و الفلسفة و التراث و الدين و قضايا الفكر و السياسة و الجيوسياسا و الاستراتيجيا و مثقف " عضوي" و نقدي تخليلي و ناشط حقوقي و خبير في التربية .....
من مواليد سبعة عشر مارس ألف و تسعمائة وثمانية و خمسين بسيدي عقبة ولاية بسكرة الجزائر أين يوجد قبر عقبة بن نافع الفهري ...

من عائلة المصلح و الثائر الشيخ الطيب بلحاج صالح المدعو " العقبي " العضو و المؤسس لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين و رائد الإصلاح بها الخطيب الثائر ...

شاركت في ملتقيات فكرية بالجزائر و خارجها بالجامعات و القطاعات الثقافية في موضوعات مختلفة حول الدين والتراث و نقد الفكر العربي والإسلامي و المسألة الثقافية والتربوية و الظاهرة الإسلامية و التسييرو الحوكمة و تسيير المستقبل (الماناجمانت) في أحدث أدواته و أطروحاته مثل موضوعات " الحكم الراشد " و " الذكاء الاقتصادي " و " الإحتراس الإستراتيجي" و " التنمية الدائمة أو المستدامة " و " التنمية البشرية " و " الفساد " ...

و قضايا الدين و التراث و الحداثة و ما بعدها و حول شخصيات عديدة منها الأمير عبد القادر و مالك بن نبي و الشيخ الطيب العقبي ....

و قضايا العقل عموما و أعطاب ب العقل العربي الإسلامي و نقد التراث و الفكر الغربي و البحث عن مخارج و مداخل و ممرات لتقليص الهوة بين " الأنا " و " الاخر" و نقد تمركزات الاخر و هيمناته و استلاباته ...

و قمت بتصميم و هندسة معالم ورقة طريق لمشروع حضاري يحتاج إلى جهد و إمكانات لتحقيقه عبر ورقة نشرتاها على صفحتي عسى يوجد من يدرك جدواها ....

شاركت في ملتقيات دولية منها "المؤتمر القومي العربي العاشر" بدعوة من الراحل المناضل النقي النزيه السيد " عبد الحميد مهري " و كنت مقرر لجنة الدولة و المجتمع بالمؤتمر و التي كان يرأسها " بشارة مهرج " وزير سابق كرسي الأقباط و مفكر عربي لبناني ....

كما شاركت في الملتقى الدولي الأول حول " الإرهاب السابقة الجزائرية " نظمته رئاسة الجمهورية الجزائرية الجزائر سنة ألفين و غلب على حضوره التيار الإستئصالي و خبراء فرنسيين من الخارج منهم المدير السابق للإستخبارات الفرنسية DST أو نائبه و قد تحدثت معه و أقمنا في نفس الفندق ا و قد تسللت إلى الملتقى بصعوبة كبيرة و دار بحث طويل و تردد حول محتوى ملخص مداخلتي ...

و التقيت الدكتور قسوم عبد الرزاق فتفاجئت أنه المكلف بالترجمة إلى الفرنسية للمداخلات التي تقدم بالعربية فرأيته أكبر من هذه المهمة بل محاضرا على الأقل يقول رأيه النقدي أو المؤيد بوضوح و ليس مكلفا بتقديم خدمة بمقابل مادي و ذلك إكراما لإسمه ...

و كانت ورقتي التي برمجت للنقاش في ورشة يرأسها الوزير اليساري السابق عبد القادر خمري و ينوبه العقيد في الامن العسكري السابق " معيزة " و الذي أظنه ارتقى إلى رتبة جنرال و توفي أظن كما بلغني رحمه الله لكنني قاطعت الورشت لأن كلاهما استئصالي صريح و واضح و حيث يغلب على الورشة المتوجسة من كل أطروحة أصيلة متزنة معتدلة أنها ستمرر رسالة إستئصالية خالصة للأسف لا رسالة محبة و وئام و تصالح...

و شاركت أيضا في الملتقى الدولي حول " الذكاء الإقتصادي و الإحتراس الإستراتيجي " من تنظيم جامعة التكوين المتواصل بفندق الشيراطون بالجزائر برعاية رئاسة الجمهورية الجزائرية سنة ألفين و ثمانية و التي حضرها المستشار الخاص لرئيس الوزراء للحكومة الفرنسية المكلف بالإحتراس الإستراتيجي ...

كما شاركت في ندوة النادي الأدبي بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية و الذي كان يرأسه الأديب الطيب الذي توفي رحمة الله عليه ساجدا الصديق " هشام جعفر" محاضرة حول " فكر مالك بن نبي" رحمه الله  و ذلك في حدود سنة ألفين " حيث قدمت  

كما دعيت للنقاش و التعارف من طرف النادي الأدبي جدة بالمملكة العربية السعودية و تحاورت مع الأديب الدكتور رئيس النادي يومذاك "عبدالفتاح بومدين"

كما اتصل بي رئيس النادي الأدبي مكة المكرمة و وجه إلي دعوة فلم استطع التنقل لظروف خاصة

و كنت أحضر كل ثلثاء ندوة عمنا الشاعر الراحل " حسن صيرفي" و أبوه هو عم الوالد رحمة الله عليه حيث كنا نقطن و نزلنا عند الوالدة

و كانت ندوة منتظمة يحضرها مثقفون و طلاب و أساتذة في الجامعات و بروفيسورات و دكاترة و عشاق شعر و شعراء من كل الأجناس العربية و الإسلامية
و تعرفت على الكثير منهم و من بينهم الأستاذ الشاب حسين و هو إنسان خلوق و محب للعلم و قد تأسست بيني و بينه رابطة مودة و دعانا إلة مأدبة في بيته  و أيضا الصديق نايف الذي قرر أن يتنقل بي في كل ليلة إلى مجلس نقاش أو دعوة لشاي أو عشاء يرافقها و يسبقها و يتبعها نقاش بل أخبرني من زمان أنه خصص جناحا في مكتبته  سماه جناح الأستاذ حمزة بلحاج صالح فشكر الله له إلتفتته الطيبة و كل ما في الأمر أنني فتحت أعينهم على قراءات ممنوعة و تعد ربما مارقة في المملكة العربية السعودية و هي كتب متنوعة و قيل لي أنها كانت سببا في نشوء تيار تنويري أصيل لم أعرف عن أخباره إلى الان...

لمست ذعرهم و كراهيتهم لقناة الجزيرة تحت تأثير حملة و موقف النظام السعودي أو " تقية " و اختباء لكنهم كانوا يسمعون رأيي باهتمام فنافحت على الجزيرة منافحة قوية حيث أخبرتهم يومذاك أنها المنبر العربي الذي يعول عليه في تكسير طوق الإستبداد و الدكتاتورية .....

شاركت في ملتقى دولي بالجزائر حول " الحريات الفكرية و السياسية في شمال إفريقيا و العالم العربي" من تنظيم الجاحظية بدعوة من رئيسها الأديب الصديق العزيز الراحل الروائي الجزائري "الطاهر وطار" الذي كانت تربطني به علاقات ود و مواقف و مبادىء و قيم مشتركة
حيث تم تنظيم الملتقى بالاشتراك مع مركز البحث " كوديسريا " بداكار بنيجيريا و الذي يشتغل فيه الدكتور" سمير أمين " الذي كان مدعوا و لظروف طرأت إعتذر عن الحضور و نظم الملتقى أيضا بالإشتراك مع مركز البحوث العربية الذي يرأسه الدكتور "حلمي الشعراوي" من مصر الشقيقة حفظها الله من بطش دكتاتور لم يعرف مثله التاريخ بل خائن بامتياز كان ذلك في سنة ألفين ....

كما شاركت في حصة " الجليس" التلفزيونية الجزائرية كناقد لكتاب الدكتور عبد الرزاق قسوم الموسوم " الفكر الإسلامي المعاصر تأملات في المنطلق و المصب " و هي الحصة التي يديرها المثقف و الباحث و الناشط الحقوقي المعارض فضيل بومالة في ديسمبر من سنة 1998 و كان قد حضرها الدكتور قسوم صاحب الكتاب...

و شاركت في حصص للتلفزيون و الإذاعة الجزائريتين "نور على نور " ل "سليمان بخليلي" في فقرة " قارىء و كتاب" للصديق زيد الخير و كنت معه أنا في تلك الحصة نتقاسم وقتها
كما شاركت في حصص دينية باللغة الفرنسية تتناول بطرح متميز قضايا الدين برؤية معاصرة ومستنيرة في القناة الثالثة بلا شك موجودة في الأرشيف ....

و كانت لي سلسلة في إذاعة الطاسيلي بالجنوب الكبير " إيليزي " لما كنت مديرا للتربية هنالك تتناول قضايا فكرية و ثقافية و إجتماعية معاصرة استضفت فيها الأستاد فضيل بومالة ما بين سنتي ألفين و واحد و ألفين و خمسة ...

كما كانت لي مناقشات و لقاءات مع مفكرين عرب و غير عرب و مراسلات لم تنشر بعد منهم الدكتور الراحل "حسن الترابي" رحمه الله بالسودان على هامش ملتقى دولي نظمته هيئة طلابية بجامعة الخرطوم بالتنسيق مع دولة ليبيا و بدعوة منها أيضا و كان اللقاء في منزله و مع السيد راشد الغنوشي و جمال البنا و إسماعيل عبد الفتاح
كما قدمت مع جمال البنا حصة لقناة سودانية حول استنبات و تحويل التكنولوجيا و دورها في عالمنا العربي فترك لي الصديق الأستاذ جمال البنا الحظ الأوفر من الكلام و كان لي أيضا لقاء مع السيد راشد الغنوشي في إحدى فيلات الجزائر على هامش ملتقى علمي يدعى " ملتقى الدعوة الاسلامية " بمسجد الأرقم لكن اللقاء كان خاصا بيننا نحن مجموعة من ثلاثة أفراد و كان هو و أحد رفاقه و اكان قد حضرالملتقى غيره من المفكرين الذين كان لنا مع بعضهم تواصلا و نقاشا بل جلسات حميمية و فكرية تتعلق بالشأن العربي السياسي و الديني و الحضاري و موقع الإسلاميين منه  ....

و أيضا مع الدكتور الراحل و المفكر الكبير " أبو القاسم حاج حمد" الذي كانت بيني و بينه صداقة متميزة و أحببته من غير لقاء به حتى لقي ربه و حوارات مكتوبة حيث ضمن الدكتور المفكر بعضها كتابا خاصا من مؤلفاته و كان التواصل باسمي لكن تحت عنوان " جمعية الترقية الاجتماعية لولاية بسكرة " و هي مذكورة هكذا
و كنا عزمنا و قررنا أنا و الصديق أبو القاسم بعث عمل مشترك علمي بحثي فكري في الجزائر و منه إعادة بعث المجلة التي كانت تصدر بقبرص و لم تتواصل حتى وافته المنية رحمه الله .......

و قد تكونت بيني و بين الدكتور الراحل "محمود أبو السعود" علاقة ود و صداقة و فكر و نقاش حول موضوعات الربا و قضية المنهج في ما يسمى بالاقتصاد الإسلامي و غيرها و التي كان قد همس إلي أن له مواقف يعجز عن التصريح بها الان في وسط بيئة و مناخ و وسط تغلب فيه نزعة التصنيف بل وسط إسلامي مليء بالتشنج و ضيق الأفق و هيمنة العقل التراثي ...

كما التقيت على عجل و تحادثت محادثة قصيرة و على هامش " ندوة المستقبل الإسلامي " مع " برهان غليون" و "مهدي المنجرة" رحمه الله و " محمد عمارة " و " الهاشمي الحامدي " و " مصطفى مشهور" الذي قدم أبو جرة أساسا للقاء به مع زوجته منقبة و بلحيته الطويلة الكثيفة
كما إلتقينا أيضا مع الدكتور و المفكر فتحي عثمان الذي كان يمثل اليسار الإسلامي الى حد ما عند البعض و غيرهم كثير...

كما حصل بيني و بين الدكتور العراقي " محسن عبد الحميد "تواصلا عبر الرسائل و هو  الذي قيل لي عنه أنه تقلد مسؤولية في الحكم بعد سقوط صدام حسين و قال لي بعضهم أنه تورط في مستنقع السياسة و ربما كانت له نزعة شبه إخوانية قديما حسبما بلغني من البعض لما سألتهم عنه فمنهم من أخبرني بأنه حي يرزق و منهم من أخبرني بوفاته ...

و تواصلت كثيرا مع "رائق النقري" (المنطق الحيوي) الذي درس في جامعة قسنطينة و اختلف مع الشيخ الغزالي و هو يحاضر و حصلت ضجة ما كان لها لتكون و هو خريج جامعة السربون أو باريس لا أذكر و قد تقاطعت معه و كان يحمل إسما مستعارا على الفيس بوك و أرادني أن أناقشه في منطقه الحيوي و إسقاطاته و أحول صفحتي للمنطق الحيوي فرفضت فغضب و انفعل و انزلق ببعض الكلمات فحصلت الخصومة و تفارقنا .....

و كانت لي علاقات تواصل متينة جدا مع " المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن" الذي كان يرأسه "طه جابر العلواني" رحمه الله و كذلك مجموعة عبيد حسنة في إصدارات مجلة الأمة و كتبها التي كانت تصلنا في حينها ....

و كانت لي علاقات فكرية و نقاشات و زيارات ود و تواصل و محبة مع "الشيخ محمد الغزالي" رحمه الله حيث كنت اتصل به في غرفته بالأوراسي بالجزائر في اخر ملتقى للفكر الإسلامي و ملتقى المستقبل الإسلامي و تحادثنا كثيرا و صرح لي بأن لديه الكثير لم يقله و يخشى أن يقوله في قضايا عيديدة منها موضوع يتعلق المرأة مثلا و نصاب الميراث و القوامة التي قال لي أنه تناولها على عجل

و كنت قد زرته إلى فندق " البانوراميك " بقسنطينة الأيام الأولى بعد قدومه حيث أهدى إلي ثلاثة كتب  كنت قد طلبتها منه في لقاء سابق و هي الاسلام و أوضاعنا الاقتصادية و الاسلام و أوضاعنا السياسية و كتاب ثالث لا أذكره و تحدثت معه في موضوع العقل و النقل و نقلت له أقوال بعض الجماعات الإسلامية التي كانت مولعة بالشاطبي و مالك بن نبي و ابن خلدون فتعجب و اندهش و بدت عليه علامات الحيرة و القلق لما قلت له إن أحدهم قال خلال حلقة دراسية في الثمانينيات " قلما كان للعقل دور ريادي بارز في النقل إلا  تابعا للنقل فقط و اعتبر القائل كلامه ذلك خلاصة فهمه للموافقات للإمام الشاطبي  بل ما يقول به الشاطبي حتى أنني ندمت على أنني صدمت الشيخ الغزالي بوصفي له حال التفكير و الجماعات الإسلامية في الجزائر و هو في أيامه الأولى بعد قدومه للجزائر
و تواصل الحديث بيننا لما استقر ببيته بقسنطينة و عرضت إليه ملتمسا رأيه يومذاك فكرة تأليفي لكتاب حول دور العقل في التشريع و كنت قد اقتبست من كتابه " ظلام من الغرب" بعض الأفكار المحورية ثم عدلت عن الفكرة ذلك لأنني رأيت ما بين يدي لا يرقى الى النظر العميق و الإتيان بجديد لبحث إشكالية هامة كتلك
و قال لي معقبا يوم إلتقيته بفندق البانوراميك بقسنطينة بعد أن ذكرت له وجه من حال الصحوة الإسلامية في الجزائر " كل هذا يحصل في الجزائر" قلت له نعم للأسف فانقبض و ظهرت علامات التأسف على وجهه ....

و يعتبر الشيخ الغزالي محطتي الأولى التي ألهمتني الفكر المستنير و الفهم المتبصر بل  يعتبر الشيخ الغزالي أستاذي الذي نهلت منه أكثر مما نهل منه طلابه بصيغة تمدرسية في الجامعة و إن كنت ممن حضروا إلى بعض محاضراته بالجامعة الإسلامية

فهو مفكر إسلامي كبير و فقيه متبصر بالإسلام و نصوصه و مرجع لإحصاء إشكاليات التراث التي تناولها و هو ما أقوم به الان

و لو كان هذا الرجل مزدوج اللسان لكان نبوغه بغير مقاس ما نعرف شرقا و غربا بل لتفجرت عبقريته في اتجاه مساحات معرفية أوسع

و كانت إنسانيته عالية و رؤاه ثاقبة و فكره متقدم و كان ضد الطائفية و تكفير إخواننا الشيعة ....

و كانت لدي علاقات متينة فكرية و أخوية مع الراحل "جمال البنا" حيث سافرنا معا إلى الخرطوم حيث قدمت أنا و السيد "جمال البنا" كما أشرت من قبل حصة إذاعية في الخرطوم على هامش الملتقى المذكور سابقا و كان إنسانا رفيع الخلق و إنسانيا لطيفا مرحا ذكيا تقيا و عدنا معا بعد انتهاء ملتقى الخرطوم إلى مصر فبقينا على تواصل معه لما تبقى من مدة إقامة و استضافة حيث أهدانا فيها كتبه و زرنا اتحاد العمل الإسلامي الذي كان يرأسه رحمه الله و توطدت بيني و بينه مودة و أخوة و رحمة ....

و كانت لدي مع المفكر السوري "جودت سعيد" علاقات أخوة و تواصل فكري للأسف بات لا يتذكرها بل زار مدينة باتنة مع شقيقته أو إبنته أو زوجته لقد نسيت و التمس مني أن ألتقي به فتعذر علي ذلك لظروف ملحة للأسف ....

و شاركت في الملتقى الدولي الذي نظمته دار النشر "مارينور" بمعية المثقف و المفكر  " فضيل بومالة " حول المائوية الثامنة ل" ابن رشد " حيث قدمت محاضرة حول ابن رشد و إشكالية الإتصال / الإنفصال في الشريعة الإسلامية و قد شارك في الملتقى  الدكتور و الفيلسوف المصري " عاطف العراقي"  و الدكتور و المفكر المغربي و الفيلسوف " محمد المصباحي" و " التليلي التونسي " و شارك من جهة الجزائريين دكاترة و أساتذة منهم " بومدين بوزيد " و " مصطفى عبادة " و " عبد المجيد بوقربة " و غيرهم

و قد كان من وراء تنظيم الملتقى و فكرته الصديق فضيل بومالة حيث جاء هذا الملتقى بعد ملتقى كنت قد نظمته أنا بدار الثقافة أحمد رضا حوحو بمدينة بسكرة و دعيت له تقريبا نفس المشاركين الجزائريين   

كما شاركت في الملتقى الدولي الذي نظمه إتحاد الكتاب الجزائريين الموسوم " العرب و العولمة " بالجزائر العاصمة و كان برئاسة عز الدين ميهوبي انذاك

و غيرها من المساهمات في الندوات و الملتقيات و الفضاءت الإعلامية كما نشرت في الصحف الوطنية و الدوريات مثل مجلة" اطام " بالمملكة العربية السعودية الصادرة عن النادي الأدبي للمدينة المنورة و حاورتني صحيفة "المدينة المنورة " و إذاعتها كما نشرت في جريدة يديرها الصديق  "عبد النبي شراط " و في مجلة و دورية موسومة " الثقافة " التي تصدرها وزارة الاتصال و الثقافة الجزائرية كما كتبت في الصحف الوطنية في التسعينيات منها البلاد و الأحرار و الشروق و المساء و المجاهد الأسبوعي و الخبر الذي كان لي فيه ركنا و عمودا قارا بها موسوم " مقابسات" ...الخ و غيرها من الصحف الجزائرية

لم أتوقف عن النشر في اليوميات و الدوريات و المشاركة في الملتقيات إلا في السنوات الأخيرة حيث ضرب علي حصار شديد بسبب مواقفي الراديكالية من النظام و أدائه و حوكمته للبلاد و بسبب نضالاتي الحقوقية ضد الفساد و اللاشفافية و ضد خرق حقوق الإنسان و الإقصاء و التهميش للكفاءات الوطنية و النخب المقتدرة و النزيهة و الحوكمة اللاراشدة و اللاعقوبة و الصمت على سوء التسيير و الأداء المتعثر و هدر المال العمومي بل و التورط و استهداف النشطاء الحقوقيين و التامر عليهم و الإستغوال و الإستقواء عليهم باستخدام السلطة بفرط العنف و الإكراه البدني كما ناضلت من أجل الحرية و الديمقراطية ...

و تقلدت وظائف عليا في الدولة من مدير دار الثقافة بسكرة مدة تقارب أربع سنوات في وقت كان تقلد وظيفة كهذه عزيز المنال و قد عينت خلفا للشاعر الراحل "عمر البرناوي" و اختلفت فيها مع حمراوي حبيب شوقي وزير الثقافة الذي خلعني تعسفا من المنصب فنال مني كجواب هوو من في فلكه سلسلة ردود تبين قصوره و انهيار مؤسسات القطاع و الثقافة و من أهم المقالات كان المقال الشهير أظنه نشر في صحيفة و ويومية " البلاد " أو اليوم انذاك بعنوان " فلتة الأعمى في خربشة الإنشا " و مقال " دعيني أغازلك يا ثقافة " ردا على مقال صغير جدا إستفزني من جهة مجموعة من النشطاء مع البرناوي رحمه الله لأنني رفضت توظيف ابن اخ لخضر بن التركي مدير الديوان الوطني للثقافة و الفنون الذي كان عون أمن مؤقت مرشح لمنصب إداري دائم و رفضت تسوية وضعية ابنة خالته التي لم تكن تحمل مؤشرات الكفاءة عدا الشهادة ناهيك عن عدم توفر المنصب فعينها لاحقا نائبة مديرة الثقافة ثم مديرة فرع المكتبة الوطنية

و هكذا تسير الجزائر و تطارد من يبدي رأيا و موقفا سديدا

و تقلدت وظيفة مدير التربية لنحو أربع سنوات بولاية إيليزي بالجنوب الكبير و مديرا جهويا في مؤسسات و قطاعات مختلفة اقتصادية و تربوية و مستشارا لوزير العمل لمدة قصيرة جدا غادرتها طواعية و رفضت البقاء فيها و حررت خلالها خطابا لرئيس الجمهورية بطلب من الوزير حررت محتواه  جادا وعميقا و رفيعا فطلب مني الوزير أن أبسطه بل أفرغه من محتواه حيث كان ذلك بمناسبة ذكرى تأميم المحروقات أربع و عشرين فبراير ألفين و ستة لكنه لم يرق للوزير إلا بعد أن جعلته قاعا صفصفا و هزيلا فقلت سبحان الله كيف يفكر هذا الصنف الذي يحكمنا ضد الجودة و التألق و الجدية و لاعتبارات كثيرة غادرت الوزارة بعد أسبوعين تقريبا فارا بجلدتي تاركا حياة الذل لمن يطيقها و يقبل بها و حياة اغتيال العقل العالم و المحلل و الناقد و العميق و الحمل لبدائل لمن يرضى بذلك

 تقلدت مسؤوليات عليا عديدة في قطاعات حكومية متنوعة كما قاربت عملية التسيير أثناء تقلدي المناصب من زوايا ثلاث رئيسية

أولا / أدوات و علوم التسيير "الماناحمانت" في أحدث ما تقدم به العلم الحديث الأمر الذي كان يثير حفيظة أصحاب" اللافكر" و " الفكر العتيد " في أعلى هرم السلطة و يجعلهم من أشرس المعارضين لي فأفصل فورا عن وظيفتي

ثانيا/ بسط الصرامة و الإنضباط على مستوى المسؤولية التي تقلدتها الأمر الذي يثير غضب المستخدمين من كل الأسلاك و الإطارات تحت سلطتي السلمية نظرا لما انطبع به الإنسان العربي عموما و الجزائري خصوصا من ركون إلى السهل و كراهية للجد و مقت للعمل
حتى تلتقي إرادة القمة أي المسؤولين في أعلى هرم السلطة مع رغبة المستخدمين و الموظفين تحت السلطة السلمية فيجتمعون على موقف المعارض و كل واحد من الفئتين في الأصل رافض للاخر لكن عند المصالح المتأرضنة الصغيرة المقيتة عند بسطاء العقول و منهم المتعلمين و حملة الشهادات الجامعيىة و من يسمون " إطارات "
هكذا يلتقي الفريقان مهيمنا و مستلبا مع مهيمن عليه و واقع عليه فعل الإستلاب أي "مستلب" من طرف السلطان الأعلى مستبدا و غاشما و مفسدا و عدوا للنخب و الكفاءات فينتج أي يعمل على إنتاج هذا ذلك و يبرر هذا فعل الاخر بلا ضمير أو وعي انتصارا للأنا و للذاتية و الهوى فأكون أنا من يدفع الثمن باهظا فلا شكر و لا مدح و لا تهنئة بل ذم و قدح ...

ثالثا / رفض الانخراط في الية الفساد و سوء التسيير و تنفيد الأوامر اللامعقولة فيثير ذلك حفيظة السلطة و تسعى للإنتقام مني بافتعال المؤامرات الكيدية بكل الوسائل و محاصرتي من أجل الحيلولة دون تقلدي وظائف أخرى بوضعي تحت الحصار و العمل حتى على منعي من أن أعود إلي حراكي و نشاطي المعرفي و العلمي و الديني عبر وسائل الإعلام المختلفة غير المستقلة و هي عموما وسائل إعلام مسقفة الحرية و تفكيرها شبيه بتفكير غالبية الناس و عامتهم تساير العامة كسبا لودهم
و أساسا يبرر حصارهم لي بالخوف من اكتسابي منزلة " الشخصية العمومية '" ذائعة الصيت فيصبح على المستوى الإعلامي عموما و في الداخل متعذرا عليهم محاصرتي و النيل مني ....

باختصار شديد مارست تجربة فردية لمعارضة النظام من الداخل لتكون نموذجا للاستفادة في بناء لوبي فاعل يتوفر على خصائص اللوبي أو جماعة أو " ثينك تانك " مؤثرة و فاعلة و قوية
و لقد مكنتني تجربتي القصيرة و المحاصرة داخل النظام و السلطة الحاكمة من التقرب من مصادر المعلومة و التزود بها و التعرف بالمعاينة و الفحص و المعايشة على ميكانيزمات الحوكمة في بلادنا و كيف تهدر الإمكانات
 و مكنتني من الكشف و الفضح و التعرية للحكم الفاسد و تسييره المخفق و الخروقات المغلفة للحق الإنساني في أجواء لو أتيحت لبعض المثقفين كفرص من الذين يمارسون خطابا معارضا للسلطة في ظاهره و هم يتوسلون خلسة للنظام عساهم يحصلون على منة ومنحة من السلطان لو أتيحت لهم لتنكروا لأصولهم و لباعوا هممهم و ذممهم جملة و تفصيلا ....

مارست مهمة "المثقف "العضوي" و " الميداني" و كنت أمارس مفهوم الرفض لا للرفض بل مبررا و متبصرا و واعيا و مثقفا و محيطا ملما بالقضايا لكي أرسخ تقليدا و تجربة للاتين من الأجيال المقبلة تسعفهم و يهتدون بها لتنويع طرق اقتلاع الفساد فما تحققه الجماعات و لوبيات الضغط لا تحققه الأفراد ..

لدي علاقات فكرية و معرفية مع مفكرين و شخصيات غير عربية دولية و عربية

و مع شخصيات عديدة سياسية تحادثت معها من خلال لقاءات في بيوتهم و في مكاتب إدارات حزبية و في مؤتمرات و على هامشها و منهم الراحل السيد عبد الحميد مهري و السيد عبد العزيز بلخادم قبل تقلده الوظائف الوزارية و السيد مولود حمروش في بيته و السيد الرئيس الأسبق أحمد بن بله  رحمه الله الذي كنت أتردد عليه في بيته و جنرالات متقاعدين و القائمة طويلة جدا

 أرتسم معرفيا و فكريا في خط ثقافي وسطي إنساني حضاري حداثي تنويري أصيل
و أستلهم حداتتي متثاقفا مع الاخر بوعي متبصر و أدرك أن الحداثة حداثات بالجمع لا بالمفرد و أن كل يؤسس عقلانيته و تنويره و حداثته نابعة من خصوصيته
أؤمن بإسلامية و عروبية لاتختزل في مطارحات الراهن كما هي لكن أؤمن بها متحررة من هيمنة الاخر و الماضي الى حد الإعاقة و منع كل توثب للعقل
بل عروبة لا تنفي الأمازيغة الأصيلة التي لا تعادي العروبة و لا تتوجس منها لغة القران لا لغة الأعراق و الإثنيات
و أرفض معاداة المسلمين على أساس عرقهم و لسانهم و تكفيرهم لاختلاف ديني فرعي طائفي يزعمونه في الأصول و العقائد و ما هو كذلك  كحملة تكفيرالشيعة من طرف السنة و تسميتهم بالروافض و تقابلها حملة سب الصحابة من جهة الشيعة الغلاة فهم سنة و شيعة أمة واحدة فهلا ترك الشيعة موضوع المد الفارسي و بالمقابل ترك السنة الهيمنة القومية العربية و نزعة الوهابية الطاغية
و لا انتقاص من كردي مسلم أو حتى غير مسلم و لا من درزي و لا من زيدي و لا من مالكي و لا من إباضي و لا من حنفي و لا من شافعي و لا من حنبلي و لا من علوي و لا من أشعري و لا من سلفي و لا مع ما يسمونهم على عقيدة السنة و الجماعة أو عقيدة أهل البيت و لا من غيرهم من مختلف طوائف المسلمين ..

علينا أن نعود إلى ما يجمعنا قرانا واحدا و نبيا واحدا و صلواة واحدة و صيام واحد و حج واحد و زكاة واحدة و علم أصول فقه اطلعت عليه متقارب أشيد فيه بمنزلة العقل عند الشيعة و التأويل و بعض الشطط في العرفان الذي بات ممزوجا بالخرافة أحيانا  و أرى أن كثير من مفكري العراق قد استفادوا من هذا الزخم الشيعي أو حركوا بعض السواكن  ...

علينا ان ننفض الغبار و ننهي هذه المشكلات التي تقسمنا و لا تخدم سوى عدونا و خصمنا هكذا أفكر من زمان و لا زلت بتطوير أدوات المقاربة و النظر لتراثنا و تراث الغرب  ...

علينا ان نكف عن التوجس و التحسس من المنجز البشري الانساني و جوانبه الثمينة ففيه العدمي و العبثي و غيره و فيه المفيد و غير النافع في تفجير طاقات العقل الإسلامي نحو قراءة مجدية لتراثنا السني او الشيعي أو الإنساني  ...

علينا أن نفكك الغرب و نعلم أنه مركزي و أن " حداثته و ما بعدها " " سائلة " و " مائعة" و أن فيه و في بناه تستوطن خيرات كثيرة لا يجب القفز عليها أو تجاهلها أو التوجس منها ....

لقد بلغني و قرأت أن في كثير أو بعض الحوزات الإيرانية يدرس مثلا الفيلسوف " فيتغنشتاين" و غيره من فلاسفة اللغة و العرفان و غيرها من المدارس فهذه علامة ارتقاء كبير و متميز بالنسبة للحوزة العلمية الإيرانية كما بلغني أن الحوزة العلمية الفارسية أكثر تقدما في اتجاه مدارسة الكر الغربي بيقظة و من غير توجس و موقف قبلي و هي مؤسسة دينية و جميل أن يطلع علينا من الحوزات العلمية الفارسية و العربية فلاسفة كبار من الشيعة مثل مرتضي مطهري و الطبطبائي و أكثر و أن نقرأ للفكر الشيعي من غير توجس و لا يعني هذا عند أصحاب العقل المتعجل " تقية " و " تخطيط" و نزعة تشيع خفية محتبئة و اختراق للسنة ...

فمثل هذا الكلام لا يصدر الا من الخوافين و الفارغة عقولهم ...أو أصحاب العقل التصنيفي الذين كتبت عنهم من قبل  ...

ثم إنني أرى تماما كما هوعند الشيعة هو موجود عند السنة تيار مقاومة التجديد و انتشار النزعة المنكفئة المنغلقة على ذاتها
و لن يحصل تقارب نخبوي لامع و ناصع و منير إلا بمراجعة التراث الشيعي و السني معا مراجعة نقدية عميقة و ثورية تثور على مواطن الإستكبار فيه و الإستعلاء الإيماني بلغة " سيد قطب" و مواطن " الإستصغار" و " الدونية " و " التخاذل " التي جعلت من رحمه  تنبثق تيارات السلفية و المدخلية تبرر إستباد الحكام و تشرع لهيمنة الأوليغارشية العالمية و النظام المالي الجديد ....

لا شيء يمنعنا أن نكتشف ما عند الشيعة و يكتشفون ما عندنا ....

نكتشف تراثنا بكل قسماته الايديولوجية و نكتشف أيضا تراث الغرب بلا عقدة ولا قبليات ....

كما سبق أن كتبت عن الذين يبذلون جهدا مضنيا في تكفير الشيعة و التحذير منهم و عن الذين يبذلون جهدا مضنيا من الشيعة في تكفير السنة و تناولهم بالاستصغار تارة و الشتيمة أخرى ما يثير حساسية عند السنة كاد يرتقي إلى ركن إيماني و هو سب الصحابة .....

تسنين شيعي في مجتمع شيعي كتشييع سني ( الإستبصار ) في مجتمع سني خبل و جنون....

تجاوزوا التقسيم فإن الكيفية لا تهم  ...

تجاوزوا التاريخي السياسي و انسوا ماسيه أو تجاوزوها ...

لا يهم تحت سقف واحد أي البيوت نسكن ..الدار دار الإيمان بالله و بالإسلام ...

تحابو بل أحبوا الإنسان بغض النظر عن نحلته و ملته ....

من لا يحب الإنسان أو الناس و الإنسانية لا يحب الله و المسلمين ..

من سكنته الكراهية تعذر عليه أن يكون إنسانيا و إنسانا فما بالك إيمانيا و مؤمنا

هكذا كنت أرى الأمور و القضايا المفصلية  

حمزة بلحاج صالح

باحث و مثقف ميداني

خبير في التربية

تقلد وظائف تنفيذية و مناصب عليا في الدولة بنزعة التميز و الثقة في النفس و العلمية و الإحترافية و الرفض بعد الإقناع و المحاورة و المرونة لما يقتضي الحال الرفض ....

مدير فرعي سابق للتعاون و العلاقات الدولية

وزارة التربية الوطنية

ملحوظة /
سأكمل هذه السيرة المتواضعة التي سقط منها كثير من الدقائق و التفاصيل و سوف أتناول فترة ما بين ألفين و عشرة إلى غاية اليوم خاصة مرحلى تقلدي وظيفة و مسؤولية غادرتها تحت الضغط و التعسف بوزارة التربية الوطنية و حرمت من تقاضي رواتبي الشهرية و غيرها من الامتيازات القانونية كبطاقة الشفاء و التصريح للضمان الاجتاماعي و السكن و سأبين الهيمنة الفرنسية على المدرسة الجزائرية تخصيصا و كيف كنا نصنف الدول باوامر رفضت كثيرا منها بل تصادمت مع اصحابها لانها قرارات ايديولوجية كثير منها من املاء الطرف الفرنسي ......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

في الإستحواذ الثلاثي على نيتشه في نظر كليمان روسيه

رابط مقالي الموسوم " الإستحواذ الثلاثي على نيتشه في نظر كليمون روسيه "  http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=565387